مكي بن حموش
2939
الهداية إلى بلوغ النهاية
قد تقدم ذكره . وقال النحاس : هذا لليهود ، والأول للمشركين « 1 » . وقوله : اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا يعني اليهود ، باعوا حجج اللّه عزّ وجلّ ، وآياته ، سبحانه بطلب الرئاسة « 2 » . وَأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ [ 10 ] . أي : المتجاوزون إلى ما ليس لهم « 3 » . قوله : فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ ، إلى قوله : لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ [ 11 ، 12 ] . المعنى : فإن تاب « 4 » هؤلاء المشركون الذين أمرتكم بقتلهم « 5 » ، وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ [ 11 ] ، فهم إخوانكم في الدين « 6 » ، وَنُفَصِّلُ الْآياتِ [ 11 ] ، أي : نبين لهم الحجج ، لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [ 11 ] ، ذلك . قال قتادة المعنى : فإن تركوا اللات والعزّى ، وشهدوا : أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ ، فهم إخوانكم في الدين « 7 » . قال ابن زيد : افترضت الصلاة والزكاة جميعا ، فلم يفرق بينهما . وقال : يرحم اللّه
--> ( 1 ) إعراب القرآن 2 / 204 ، باختصار . ( 2 ) وهو تفسير النحاس في المصدر نفسه ، بلفظ « . . . والدليل على هذا [ على قوله فوقه ] قوله : . . . » . ( 3 ) جامع البيان 14 / 151 ، بلفظ : « . . . المتجاوزون فيكم إلى ما ليس لهم بالظلم والاعتداء » . ( 4 ) في الأصل : تابوا . ( 5 ) جامع البيان 14 / 152 ، باختصار . ( 6 ) جامع البيان 14 / 152 ، وتمام نصه : « الذي أمركم اللّه به ، وهو الإسلام » . ( 7 ) جامع البيان 14 / 152 ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1760 ، والدر المنثور 4 / 135 ، وفتح القدير 2 / 388 ، كلها بلفظ : « . . . وأن محمدا رسول اللّه : فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ .